محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
464
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
مبادئ الأصول الفقهيّة لا من خفيّات المعارف النّظرية , والأمر في هذه المسألة عند علماء الزّيدية قريب , وقد ذكر القاضي حسن بن محمد النّحوي في كتابه ( ( التذكرة في الفقه ) ) ( 1 ) الذي هو مدرسهم الآن : أنّ المخالف في هذه المسألة لا يكفّر ولا يفسّق , فلا حاجة إلى التّطويل بذكرها , وإنّما أحببت تعريف المعترض أنّه قد جاوز حدود الزّيدية والعتزلة فيها ؛ فزاد على معلّمه كما تقول العامّة . الحديث الخامس : حديث محاجّة آدم وموسى ( 2 ) - عليهما السلام - , والجواب على ما ذكره : أنّ المحدّثين أبرياء عما اتّهمهم به من افتراء ذلك في نصرة مذهبهم , ولو كان المعترض من أهل التمييز لعلم أنّ ظاهر ذلك الحديث ليس بمذهب لأحد من أهل الإسلام , وعرف أنّ رجال الحديث وأهل السّنّة قد نصّوا على تأويله في شروح
--> ( 1 ) هو : الحسن بن محمد بن الحسن بن سابق النحوي , من أكابر علماء اليمن في الفقه والورع ت ( 791 ) . وكتابه هو : ( ( التذكرة الفاخرة في فقه العترة الظاهرة ) ) . قال الشوكاني : ( ( أودعه من المسائل ما لا يحيط به الحصر مع إيجاز وحسن تعبير , وهو كان مدرس الزيدية وعمدتهم , حتى اختصره الإمام المهدي أحمد بن يحيى وجرّد منه ( ( الأزهار ) ) فمال الطلبة من حينئذ إلى هذا المختصر ) ) اه - . ولكتابه هذا نسخ كثيرة في اليمن . انظر : ( ( فهرس المخطوطات ) ) : ( ص / 240 - 241 ) , و ( ( البدر الطالع ) ) : ( 1 / 210 ) , و ( ( مصادر الفكر ) ) : ( ص / 211 - 212 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 6 / 508 ) , ومسلم برقم ( 2652 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .